( مسألة 4 ) : تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان ، وقضائه بعد الزوال ، ( 1 )
شرح
وأمّا استظهار سببية الجماع بذاته للكفّارة ، من الصائم في شهر رمضان أو من أيّ مكلّف فيه - ولو لم يكن صائماً - ، فمشكل جدّاً ؛ نظراً إلى قوّة ظهورها سؤالًا وجواباً في أنّه لكونه مفطراً ناقضاً للصوم موجب للكفّارة ، كما يستفاد بوضوح من صحيح ابن سنان وجميل وموثّقة عبد الرحمان ورواية المشرقي وغيرها . « 1 »
وعليه فالحقّ مع السيّد الإمام في المقام .
فالظاهر عدم تعدّد الكفّارة بتكرر الجماع ، كما قوّاه السيّد الماتن ( قدس سره ) . وكذا الاستمناء لما سبق في البحث عنه من تصريح النصوص بأنّ على المستمني من الكفّارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان . « 2 »
نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط استحباباً ، كما عليه السيّد الماتن ( قدس سره ) ؛ رعايةً لاحتمال موضوعية عنوان الجماع للكفّارة نظراً إلى مدلول النصوص الخاصّة .
كفّارة قضاء رمضان
1 - أمّا وجوب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان فقد سبق الكلام فيه آنفاً ، ولا كلام في وجوبها مطلقاً ، سواء أكان الإفطار قبل الزوال أم بعده . أمّا قضاء رمضان فالكلام واقع تارةً : في حكم إفطاره ، وأخرى : في كفّارته .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 44 : 10 - 50 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 6 و 10 و 11 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 39 : 10 - 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 - 3 . .