شرح
أمّا إفطاره فلا خلاف في حرمته بعد الزوال . وأمّا قبل الزوال فالمشهور الجواز ، بل لم يُنقل الخلاف إلا من أبي الصلاح فحكي عنه في « المختلف » ما يشعر بتحريمه قبل الزوال . وخالفهم أبو عقيل بالتفصيل فحكم بحرمته قبل الزوال ، ما إذا نوى الصوم من الليل . ونقل كلامه في « المدارك » . « 1 »
ويدلّ عليه صحيح عبد الرحمان قال : سألت عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : « إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتمّ صومه » . « 2 »
ولكنّه يُحمل على الكراهة نظراً إلى النصوص الصريحة في الجواز فيرفع اليد عن ظاهر هذه الصحيحة أخذاً بصريح النصوص المجوّزة ووفاقاً للمشهور ، وقد يوجّه تقديم صحيحة عبد الرحمان بأنّها أخصّ مورداً عن تلك النصوص ، ولكن لا مجال لهذا التوجيه بعد إعراض الأصحاب عنها ، حيث لم يقل أحد بهذا التفصيل إلا أبو عقيل . هذا مع أنّ ما بنينا عليه من عدم وهن الخبر الصحيح بإعراض الأصحاب إنّما هو ما إذا لم يكن معارضاً بأخبار أكثر وأقوى سنداً ومعمولًا بها ، كما في المقام . « 3 »
أمّا الكفّارة فيقع الكلام تارةً في وجوبها بعد الزوال . وأخرى في تعيين مقدارها .
أمّا وجوبها بعد الزوال بالإفطار ففي « الجواهر » « 4 » نفي الخلاف فيه ، إلا من ابن
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 6 : 230 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 17 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 13 : 10 و 16 - 18 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 2 ، 4 ، 7 و 10 ، والباب 2 ، الحديث 10 .
( 4 ) . جواهر الكلام 16 : 264 . .