تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
رواياته وكتبه وعدم ورود قدح فيه من أحد . وأمّا عبد الواحد بن عبدوس فهو من مشايخ الصدوق ، وقد روى عنه كثيراً وعمل برواياته ، بل صرّح في « العيون » - بعد ذكر روايتين عنه وعن غيره - بأنّ روايته أصحّ من غيره ، هذا . ولكن مجرّد تصحيح القدماء ، حديث شخص لا يثبت وثاقته ؛ نظراً إلى اتّكالهم في ذلك على قرائن موجبة للوثوق بصدور الرواية من غير طريق وثاقة راويها ؛ إلا أنّ الصدوق ترضّى عنه وترحّم عليه في « الفقيه » والعلّل في أكثر من عشرة موارد ، بل لم يذكر اسمه فيهما إلا وقد ترضّى عنه أو ترحّم عليه في الغالب ، وإنّ كثرة الترضّي الترحّم من مثل الصدوق في حقّ أحد من أمارات وثاقة الشخص . ومن هنا لا يبعد كون تصريح الصدوق بأنّ روايته أصحّ من رواية غيره لأجل وثاقته . فالأقوى وثاقة عبد الواحد بن عبدوس واعتبار سند هذه الرواية . فلا دغدغة في سندها ؛ رغماً لما قال في « الجواهر » . « 1 » هذا مع ما يُقوّى في النفس ، من بُعد عدم وقوف الصدوق على صحّة رواية الأسدي ، السابقة مع تضلُّعه الكامل بأحوال الرجال وقربه بعصر الغيبة الصغرى واطّلاعه على قرائن صدور الروايات ، واستناده إلى هذه الرواية في فتواه بذلك وعدم اكتفائه بما رواه نفسُه عن الهروي ، مع إشارته إلى مضمونه في كلامه . هذا ، مع عدم انحصار القائل بذلك في الصدوق من القدماء - كما تُوهِّم - بل ذهب إليه الشيخ وابن حمزة والعلامة وجماعة معتدّ بهم من المتأخّرين ومتأخّري المتأخّرين . وعليه فالأقوى ثبوت كفّارة الجمع بالإفطار على المحرّم ، لكن لا مطلقاً ، بل في خصوص الجماع المحرّم والطعام المحرّم لأنّ مقتضى القاعدة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 270 . .