تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
عن الضعفاء كما صرّح النجاشي في ترجمته بقوله : « ولكن يروي عن الضعفاء كثيراً » ؛ فمن هنا لا يكون مجرّد نقل الكشي عن أحدٍ ولو كثيراً ، أمارة على وثاقته . وأمّا ما قيل من : أنّ الرجل من مشايخ الإجازة كما في « الحدائق » « 1 » و « الجواهر » « 2 » فهو غير صحيح ، بل هو من مشايخ الرواية ، وبينهما فرق ، وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتابنا « مقياس الرواة » ، فراجع . وأمّا حكم العلامة بصحّة ما رواه الكشي عن هذا الرجل وذكره في « الخلاصة » في قسم الموثّقين ، فقد يقال : إنّه لا يكفي لإثبات وثاقته ؛ لما علم من بنائه على أصالة عدالة كلّ شيعي لم يثبت ضعفه ، ولعدم تمكّنه من العثور على قرائن مثبتة لوثاقة القتيبي ؛ لما بينهما من الفصل الزماني بقرون ، هذا . ولكن الأقوى اعتبار روايات القتيبي ، وذلك لاعتماد الكشي عليه في رجاله ، كما شهد به النجاشي بقوله : « علي بن محمّد بن قتيبة النيشابوري ، عليه اعتمد أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال . . . صاحب الفضل بن شاذّان وراوي كتبه ، وله كتب . . . » . « 3 » وليست شهادته بذلك لأجل استنباطه ذلك من مجرّد نقل الكشي عنه ، وإن يمكن كونه لأجل كثرة نقله الكاشفة عن ذلك ، وتؤكّده شهادة العلامة بصحّة ما رواه الكشي عن القتيبي في مواضع ، مثل ما ذكره في ترجمة يونس بن عبد الرحمان في « الخلاصة » وما قال في « المختلف » بعد ذكر هذه الرواية ، بل جعل فيه وثاقة القتيبي أمراً مسلّماً مفروغاً عنه ، وأيضاً ذكره في « الخلاصة » في قسم الموثّقين . فالأقوى اعتبار روايات القتيبي فهذه الرواية معتبرة من هذه الجهة . هذا مع اشتهاره بكثرة
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 221 . ( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 270 . ( 3 ) . رجال النجاشي : 259 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 219 | علي أكبر السيفي المازندراني