شرح
نسخة الشيخ لا دليل على حملها على إتيان الأهل على الوجه المحرّم ، حتّى يرتبط بالمقام .
ثمّ إنّه على فرض وقوع المعارضة لا وجه لحمل الواو على التخيير ؛ لكونه خلاف ظاهرها ، ولا شاهد لهذا الجمع ، فهو تبرّعي ، إلا أن يثبت الجمع بدليل فيكون شاهداً ، وهو أوّل الكلام .
وإنّ حمل أحد المطلقين المتعارضين على صنف والآخر على صنف آخر من غير قرينة جمع تبرّعي .
والحاصل : أنّه لم تثبت الواو في هذه الموثّقة ، وعلى فرض ثبوتها لا شاهد للحمل على إتيان الأهل على الوجه الحرام . فمقتضى القاعدة حملها على أفضلية الجمع مطلقاً ، بلا اختصاص بالإفطار على الحرام .
ومن هذه النصوص ما رواه الصدوق عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري - يعني عن المهدي ( ع ) - : « في من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه أنّ عليه ثلاث كفّارات » . « 1 »
وقد أفتى الصدوق بمضمونه . « 2 » ولا إشكال في دلالته وإنّما الكلام في سندها من ناحيتين .
إحداهما : احتمال كون مضمونه فتوى العمري ؛ إذ لم يسندها إلى الحجّة ( عج ) . ولكنّه بعيد في الغاية ، وإن احتمله بعض المحقّقين ؛ إذ العمري نائب خاصّ للحجّة ، فلا ريب في كون ما ورد بطريقه يكون من الإمام ( ع ) . وأمّا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) . راجع : الفقيه 74 : 2 / 317 . .