شرح
وظاهره الاقتصار على الجماع والطعام . ولم ينسب إلى غيره من القدماء .
وقال بعض المحقّقين « 1 » إنّ هذا القول شاع بين المتأخّرين عن العلامة . ولكنّه غير وجيه فإنّ هذا القول نسبه في « المستند » « 2 » إلى الشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » وإلى « الوسيلة » و « الجامع » و « القواعد » و « الإرشاد » وغيره ، وقوّاه الشيخ الأعظم .
وعلى أيّ حال فالعمدة في الاستدلال على ذلك هي النصوص .
وممّا استدلّ به لذلك ، موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّداً ، فقال ( ع ) : « عليه عتق رقبة وإطعام ستّين مسكيناً وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم . . . » . « 3 »
ويتوقّف الاستدلال بها لذلك على حملها على إتيان الأهل على الوجه المحرّم ، كحال الحيض أو بعد الظهار وقبل الكفّارة ، ونحو ذلك ، وعلى كون الواو بمعنى الجمع ، كما هو ظاهرها .
واحتُمل في قبال ذلك كون المراد بالواو التخيير دون الجمع ، كما احتمل أيضاً الحمل على الاستحباب جمعاً بينها وبين نصوص التخيير ؛ إذ موضوع الطائفتين واحد وهو إتيان الأهل .
وقد أجيب عن الاستدلال بها أوّلًا : بأنّ هذه الموثّقة مرويّة في كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن سماعة بلفظ « أو » كما سبق نقلها آنفاً . والظاهر اتّحادهما . مع أنّ كتاب أحمد بن محمّد أقرب إلى الصحّة بلحاظ كونه أقدم من نسخة الشيخ المشتملة على الواو . وثانياً : على فرض صحّة
هامش
( 1 ) . راجع : المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 314 .
( 2 ) . مستند الشيعة 10 : 522 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 54 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 2 . .