والأحوط الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرّم ( 1 ) ، كأكل المغصوب وشرب الخمر والجِماع المحرّم ونحو ذلك .
شرح
وفيه : أنّ هذه الصحيحة تدلّ على الترتيب بدلالة « إن » الشرطية وضعاً . فلا ريب في استقرار المعارضة بينها وبين الطائفة الأولى ، ولكنّ الأولى صريحة في التخيير ، والثانية ظاهرة في الترتيب بدلالة « إن » الشرطية ؛ حيث دلّت بمفهومها على عدم جواز الاكتفاء بالصيام عند التمكّن من العتق ولا بالإطعام عند التمكّن من الصيام . وما هو صريح بالمنطوق مقدّم على ما هو ظاهر بالمفهوم .
وعلى فرض التعارض فالترجيح مع نصوص التخيير ؛ لأنّه مخالف لما ذهب إليه العامّة ؛ لأنّ الترتيب حكي عنهم ، كما قال في « الجواهر » . « 1 »
ويُحمل ما دلّ على الترتيب على التقيّة ، هذا . مضافاً إلى كونه مقتضى القاعدة ؛ إذ التعيين كلفة زائدة عن التخيير ويُشكّ في ثبوتها ، والأصل حينئذٍ البراءة . فتحصّل أنّ الأقوى في المقام هو التخيير ، وفاقاً للمشهور .
حكم من أفطر على الحرام
1 - نسب في « الشرائع » ثبوت كفّارة الجمع بالإفطار على الحرام إلى قولٍ ؛ حيث قال : « وقيل يجب بالإفطار بالمحرّم ثلاث كفّارات » . وهذا القول نسبه في « الجواهر » إلى الصدوق ، وإنّه أفتى في « الفقيه » بذلك صريحاً ، حيث قال : وأمّا الخبر الذي ورد فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً : « أنّ عليه ثلاث كفّارات فأنا أفتى به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه » . « 2 »هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 269 .
( 2 ) . الفقيه : 2 : 74 . .