شرح
رخّصت في سماع الغناء ، فقال ( ع ) : « كذب الزنديق ، ما هكذا كان . . . » « 1 »
وقد نقل عن حمدويه توثيقه ، كما نقله في « جامع الرواة » و « الوسائل » . ولكن لا يُعبأ به بعد دلالة النصوص المعتبرة على فسقه .
أمّا دلالة فقد يقال بمعارضتها للطايفة الأولى ؛ بلحاظ ظهورها في الترتيب ؛ حيث دلّت بظاهرها على تعيين العتق وهو ملائم للترتيب ، ولكن دلالتها على ذلك إنّما هي بالإطلاق .
وعليه فإطلاق هذه الرواية هو المحكّم ما لم يثبت تقيّده بالعدلين الآخرين ، على نحو العطف ب - « أو » .
وفيه : أنّه لا يستقرّ التعارض بذلك ؛ لأنّ صحيحة ابن سنان دلّت على التخيير بالوضع صريحاً . وهذه الرواية ظاهرة في التعيين بالإطلاق . ولا ريب في تقدّم النصّ على الظاهر وتقدّم ما هو بالوضع على ما هو بمقدّمات الحكمة . فلا معارضة في البين ، هذا مضافاً إلى ضعف سندها .
الرابعة : ما دلّ على الترتيب بين الخصال ، وهو روايتان .
إحداهما : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل نكح امرأته - وهو صائم - في رمضان ، ما عليه ؟ قال : « عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً فإن لم يجد فليستغفر الله » . « 2 »
والأخرى : رواية عبد المؤمن بن الهيثم الأنصاري عن أبي جعفر ( ع ) : « إنّ رجلًا أتى النبي ( ص ) فقال : هلكت وأهلكت . فقال ( ص ) : ما أهلكت ؟ قال :
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد : 148 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 48 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 9 . .