شرح
العبادات . وذلك لأنّ عبادية العمل العبادي تتقوّم بقصد الطاعة ونية التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى بلا فرقٍ بين الصوم وغيره من أنحاء العبادات .
والإشكال : بأنّ مقوّمية نيّة القربة لعبادية الصوم تنافي كونها شرطاً خارجاً عن ماهية الصوم .
مدفوع : بأنّ تقيُّد الصوم الشرعي بقصد القربة داخل في حقيقة الصوم الشرعي وإن كان قصد القربة نفسه خارجاً عنها . فإنّ التقيّد جزء للماهية المتقيّدة وإن كان القيد خارجاً عنها . هذا مضافاً إلى اعتبارها في الصوم حسب ارتكاز المتشرّعة قديماً وحديثاً ، وإلى ما دلّ من النصوص « 1 » على أنّ الصوم من أحد الأركان الخمسة التي بُني عليه الإسلام . ومن الواضح أنّ مجرّد ترك الأكل والشرب بلا صبغة العبودية لا يكون مبنى الإسلام وأساسه ، ولا سيّما مع اقترانه بالولاية والصلاة ، فلا كلام في أصل اعتبار نيّة القربة في الصوم .
المقام الثالت : وهو اعتبار سائر الخصوصيات فسيأتي البحث عن اعتبارها في نيّة الصوم خلال المسائل الآتية إن شاء الله .
هل تصحّ العبادة بقصد نيل الثواب أو الخلاص من العقاب ؟
وقع الكلام في أنّه هل تصحّ العبادة بنيّة نيل الثواب أو الخلاص من العقاب ، نُسب إلى المشهور البطلان كما عن « الحدائق » « 2 » و « المستند » للنراقي « 3 » وعن الشهيد أنّ الأصحاب قطعوا بفساد العبادة إذا كانت بقصد ذلك . « 4 » وممّن ذهب إلى بطلانهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 1 - 15 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 و 5 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 2 : 77 .
( 3 ) . مستند الشيعة 2 : 52 .
( 4 ) . الفوائد والقواعد 1 : 77 . .