تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

القول في النيّة

( مسألة 1 ) : يشترط في الصوم النيّة ( 1 ) ؛ بأن يقصد تلك العبادة المقرّرة في الشريعة ، ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القُربة .
شرح
نكتفي هنا بذكر واحدٍ منها . وهو صحيح هشام بن الحكم : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن علّة الصيام فقال : « إنّما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير وذلك أنّ الغني لم يكن ليجد مسَّ الجوع فيرحم الفقير ؛ لأنّ الغني كلّما أراد شيئاً قدر عليه فأراد الله تعالى أن يسوّي بين خلقه وأن يذيق الغني مسّ الجوع والألم ليرقَّ على الضعيف ويرحم الجائع » . « 1 » هذا مضافاً إلى ما دلّ من النصوص المتواترة « 2 » على عِظَم فضل الصوم وعلوّ مرتبة الصائم عند الله عزّ وجلّ . ويستفاد من هذه النصوص أنّ الصوم من أشرف الطاعات وأفضل القربات وأعظم العبادات . 1 - مقصوده - كما يعلم من تفسيره - نيّة عنوان الصوم ونيّة القربة كلتيهما . أمّا اعتبار الأولى ؛ لأنّ الصوم من العناوين القصدية المتقوّمة بقصد عنوانها . وأمّا اعتبار الثانية فلتقوّم عباديته بها . ولا ريب في عباديته ، ولا سيّما أنّه أحد الأركان الخمسة المبنى عليها الإسلام . يقع الكلام هنا أوّلًا : في معنى نيّة الصوم وحقيقتها . وثانياً : في دليل وجوبها . وثالثاً : فيما يعتبر فيها من الخصوصيات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 7 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 395 - 485 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 1 - 5 ، 7 ، 12 ، 14 ، 26 و 28 . .