شرح
الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله » . « 1 »
وما ورد عن علي ( ع ) : « العبادة الخالصة أن لا يرجو الرجل إلا ربّه ولا يخاف إلا ذنبه » . « 2 »
وما ورد عن النبي ( ص ) : « إنّ لكلِّ حقٍّ حقيقةً وما بلغ عبدٌ حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمَدَ على شيء من عمل لله » . « 3 »
ومن الواضح أنّ العمل لنيل ثواب الله والخلاص من عذابه في الآخرة ليس فيه طلب حمد غير الله ، بل العامل لذلك لا يرجو إلا ربّه ولا يخاف إلا الله . ولا شرك فيه ، بل هو خالص لثواب الله ورضائه ورضوانه .
وممّا يدلّ على ذلك قوله تعالى : يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفَاً وَطَمَعَاً . « 4 »
وما ورد عن أبي جعفر ( ع ) : في وصيّته لجابر : « واعملوا لما عند الله » . « 5 »
وفي صحيح الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً ؛ ولا يكون خائفاً راجياً حتّى يكون عاملًا لما يخاف ويرجو » . « 6 » والثواب هو ما عند الله يرجوه العبد .
وفي كتاب علي أمير المؤمنين ( ع ) في وقفه : « هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد الله علىٌّ ابتغاءَ وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني » . « 7 » والجنة هي ثواب الله .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 60 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 2 ) . غرر الحكم : 199 ، الحديث 3945 .
( 3 ) . بحار الأنوار 69 : 304 .
( 4 ) . السجدة ( 32 ) : 16 .
( 5 ) . الكافي 74 : 2 / 3 .
( 6 ) . الكافي 71 : 2 / 11 .
( 7 ) . الكافي 49 : 7 / 7 . .