ولا يعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل ( 1 ) ،
شرح
ويدلّ على ذلك حسنة خارجة : « العباد ثلاثة : قوم عبدوا الله خوفاً . . . وقوم عبدوا الله طلب الثواب . . . وقوم عبدوا الله حُبّا له . . . وهي أفضل العبادة » . « 1 »
فلو لم يكن العمل صحيحاً لم يطلق عليه العبادة مع أنّ التفضيل الأخير فرع ثبوت الفضل للأوّلين .
وممّا دلّ على ذلك أحاديث من بلغ وغير ذلك من النصوص . أمّا المشهور فلا دليل لهم فيما نُسب إليهم .
وأمّا دعوى الإجماع فهي كما ترى بعد ما وقع فيه من الخلاف ، وبعد سكوت كثير عن اشتراط عدم قصد الثواب وعن الحكم بمبطليّته في مظانّه ومخالفة آخرين . وأمّا الشهرة الفتوائية فلا اعتبار بها في نفسها ، فضلًا عمّا كانت مخالفة لعمومات الكتاب والسنّة .
عدم اعتبار العلم التفصيلي بالمفطرات
1 - وذلك لعدم دليل على اعتبار العلم التفصيلي بالمفطرات في نيّة الصوم ، حيث إنّه لا يمنع عدم العلم التفصيلي المزبور عن تحقّق نيّة القربة فيتحقّق الصوم من المكلّف متقرّباً إلى الله ولا اعتبار لغير ذلك في نيّة الصوم . هذا لا إشكال فيه . وإنّما الكلام في مطلب آخر ، وهو أنّ المكلّف تارة : ينوي الإمساك عن أمور يعلم بمفطرية بعضها ولا يعلم بمفطرية الباقي ، ولكنّه يحتملها فينوي الإمساكهامش
( 1 ) . الكافي 84 : 2 / 5 . .