شرح
« الجواهر » « 1 » إلى بعض مشايخه وجعله قولًا رابعاً في المقام ، فإنّه قال : « وربما كان التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال ، فيجب عليه القضاء والكفّارة ، وبين غير المقصّر ؛ لعدم تنبُّهه فلا يجب عليه الكفّارة خاصةً ، واختاره بعض مشايخنا قولًا رابعاً » . وقد اختار هذا القول السيّد الماتن ( قدس سره ) .
خامسها : نفي القضاء والكفّارة كليهما عن الجاهل القاصر دون المقصّر . هذا القول اختاره الشيخ الأعظم الأنصاري ، كما نقله المحقّق الهمداني وجعله قولًا خامساً . « 2 » وهذا القول أيضاً اختاره المحقّق النراقي في « المستند » « 3 » حيث قال : « فالحقّ في المسألة انتفاء الإثم والقضاء والكفّارة مع الجهل الساذج ووجود الثلاثة مع غيره من أنواع الجهل » ، وفسّر الجاهل الساذج بالجاهل القاصر بالمعنى الذي قلنا .
وفي المقام قول سادس يظهر من السيّد الحكيم ، وهو التفصيل بين الجاهل بالحكم وبين الجاهل بالموضوع ، فحكم في الأوّل بعدم فساد الصوم وعدم ترتّب القضاء والكفّارة ، وحكم في الثاني - أي الجاهل بالموضوع - بفساد صومه وترتّب القضاء والكفّارة ، بدعوى أنّ المرجع في الجاهل بالموضوع مطلقاً عمومات المفطرية . « 4 »
هذا كلّه في تحرير محلّ النزاع وبيان الأقوال . وأمّا الدليل ، فعمدة ما استدلّ به لرأي المشهور هي إطلاقات فساد الصوم وترتّب القضاء والكفّارة على التعمّد بالإفطار كما قال في « الجواهر » « 5 » وغيره ، بتقريب أنّ الجهل بالحكم أو الموضوع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 255 .
( 2 ) . مصباح الفقيه 14 : 446 .
( 3 ) . مستند الشيعة 10 : 328 .
( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 318 .
( 5 ) . جواهر الكلام 16 : 254 . .