شرح
والجواب وعدم خروج المجيب عن موضوع السؤال . ولعمري هذه نكتة مهمّة مرتكزة في أذهان أهل العرف في المحاورات .
حكم من أفطر جاهلًا
تعرّض الإمام الراحل ( قدس سره ) في هذه المسألة إلى حكم المفطر الجاهل فنقول : وقع الكلام في اعتبار العلم بالحكم والموضوع في مفطرية المفطرات وبطلان الصوم بارتكابها وترتّب القضاء والكفّارة عليه . فحكي عن الأكثر ، بل المشهور عدم اعتبار العلم في ذلك ، وأنّ الجاهل إذا ارتكب المفطر عمداً يبطل صومه ويجب عليه القضاء والكفّارة ، كما صرّح بذلك في « المدارك » « 1 » و « الجواهر » « 2 » و « الحدائق » . « 3 » وعن الشيخ في « التهذيب » وابن إدريس في « السرائر » اعتبار العلم في المفطرية وأنّ الجاهل بالتحريم لا يفسد صومه بارتكاب الفطر كما نقل عنهما في « الحدائق » و « الجواهر » . وعن المحقّق في « المعتبر » بطلان صوم الجاهل وترتّب القضاء دون الكفّارة ، قال ( قدس سره ) : « والذي يقوّى عندي فساد صومه ووجوب القضاء دون الكفّارة » « 4 » وقد نسب هذا القول في « المدارك » إلى أكثر المتأخّرين ثمّ قال : « وهو المتعمّد » . وقد اختاره السيّد الخوئي فأفتى بترتّب القضاء دون الكفّارة في الجاهل مطلقاً من غير فرق بين القاصر والمقصّر . « 5 » وأمّا السيّد الماتن ( قدس سره ) فقد فصّل في ترتّب الكفّارةهامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 6 : 66 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 254 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة 13 : 60 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 6 : 66 ؛ المعتبر 2 : 662 .
( 5 ) . منهاج الصالحين : 269 ، ذيل المسألة 1006 . .