شرح
بين الجاهل المقصّر وبين القاصر غير الملتفت إلى السؤال ، « 1 » وهو ظاهر موثّقة أبي بصير الآتية . وعن الشيخ الأعظم نفي القضاء والكفّارة كليهما عن الجاهل القاصر دون المقصّر ، كما نقل عنه المحقّق الهمداني . « 2 »
فتحصّل أنّ الأقوال في المقام خمسة :
أحدها : ما ذهب إليه المشهور من كون الجاهل في حكم العامد العالم من غير فرق بين الجاهل المقصّر وبين الجاهل القاصر ولا بين الجهل بالحكم وبين الجهل بالموضوع . فذهبوا إلى ترتّب القضاء والكفّارة كليهما على إفطار الجاهل مطلقاً وظاهرهم عدم الفرق في ذلك بين الجاهل بالحكم وبين الجاهل بالموضوع . ويفهم من السيّد الحكيم كون فساد الصوم وترتّب القضاء والكفّارة في الجاهل بالموضوع أمراً مقطوعاً مسلّماً . « 3 »
ثانيها : ما يظهر من الشيخ في موضع من « التهذيب » « 4 » واختاره صاحب « الحدائق » « 5 » من اعتبار العلم في مفطرية المفطر وعدم فساد صوم الجاهل مطلقاً .
ثالثها : ما ذهب إليه المحقّق في « المعتبر » واختاره في « المدارك » ونسبه إلى أكثر المتأخّرين ، من ترتّب القضاء خاصّة ، دون الكفّارة ، من غير فرق بين الجاهل المقصّر وبين القاصر .
رابعها : التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال وبين الجاهل القاصر غير الملتفت إلى السؤال . فلا يجب على الثاني الكفّارة فقط ، كما نسبه في
هامش
( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 289 ، المسألة 1 .
( 2 ) . مصباح الفقيه 14 : 446 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 318 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 4 : 208 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة 13 : 66 . .