تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وكذا لا بأس بالعلك على الأصح ( 1 ) وإن وجد منه طعماً في ريقه ؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذَوَبان في الفم .
شرح
1 - العِلْك - بكسر العين وسكون اللام - أي ما يُمضغ . والأصحّ في التعبير مضغ العِلْك . وأمّا وجه عدم البأس به صريح صحيح ابن مسلم قال : قال أبو جعفر : « يا محمّد إيّاك أن تمضغ علكاً ، فإنّي مضغت اليوم علكاً وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئاً » . « 1 » ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟ قال ( ع ) : « نعم إن شاء » . « 2 » وجه الصراحة عدم احتمال ارتكاب الإمام ( ع ) الحرام وبدلالة الصحيحة يحمل النهي على الكراهة ، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال ( ع ) : « لا » . وأمّا استثناء تفتّت أجزاء الممضوغ بدعوى صدق عنوان الأكل بتكسّر أجزائه أو ذوبانه في الفم فخلاف إطلاق الصحيح المزبور ، بل وخلاف ارتكاز العرف لبعد صدقه ما لم يبتلع الممضوغ ، ولأنّ المفطر في الحقيقة هو تناول المأكول ، كما يظهر من قوله ( ع ) : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب . . . » في صحيح ابن مسلم السابق . « 3 » فإنّ الطعام لا يصدق على مجرّد مضغ شيءٍ ، من دون بلعه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 105 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 36 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . .