تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها ، ( 1 ) ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه ، وكذا البصاق . بل لو كانت في فمه حصاة ، فأخرجها وعليها بِلّة من الريق ، ثمّ أعادها وابتلعها ، أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ، ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة ، أو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق ، فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك ، بطل صومه . ( 2 ) نعم ، لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره لا بأس به . ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام المتخلّف من ماء المضمضة . ( 3 )
شرح
1 - ولكن ظاهر النصّ جواز ابتلاع النخامة الواصلة إلى فضاء الفم ، كما دلّ عليه صحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته » . « 1 » اللهمّ إلا أن يحمل على الواصلة إلى الحلق ، لا فضاء الفم ولكنّه خلاف ظاهره ، فلا يعدل عنه ما لم يرد دليل أقوى ، إلا أن يقال : إنّ مقتضى القاعدة البطلان بصدق الأكل ، ويجب الاقتصار فيما خالف القاعدة على المتيقّن من مدلول النصّ وهو في الصحيح المزبور ابتلاع النخامة الواصلة إلى الحلق ، لا إلى فضاء الفم . ولعلّه الوجه في احتياط الماتن وجوباً بالترك . 2 - كلّ ذلك لصدق الأكل والشرب عرفاً . 3 - والوجه في ذلك عدم صدق الأكل والشرب بعد استهلاك الرطوبة على النحو الذي جاء في المتن . وقد دلّت على ذلك بالخصوص عدّة روايات معتبرة . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 108 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 39 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 105 : 10 - 110 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 37 و 38 . .