تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه ، ويكون القيء في النهار مقدّمة له ، صحّ صومه لو ترك القيء عصياناً ولو انحصر إخراجه به . ( 1 ) نعم ، لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ،
شرح
على كلّ من أفطر متعمّداً ، ولو بالعموم ، فلعلّ الإمام ( ع ) إنّما لم يتعرّض إلى ذلك في المقام ؛ اتّكالًا على ما ورد من النصوص الدالّة عليه . فعلى أيّ حالٍ لا مناص من القول بالكفّارة في المقام ، وكذا في الحقنة بالمايع ؛ نظراً إلى ما دلّ من العمومات على وجوب الكفّارة على كلّ من أفطر متعمّداً كما قال النراقي في « المستند » . « 1 » وأمّا الضرورة لرفع مرض أو غيره فلا توجب عدم مفطرية القيء ، ولا سقوط القضاء والكفّارة ؛ حيث لا تنافي التعمّد . 1 - فصّل في « العروة » بين صورة انحصار إخراج الشيء المبتلع من الجوف في القيء وبين عدمه . فحكم في الصورة الأولى بالصحّة دون الثانية . وينبغي قبل بيان وجه التفصيل بين الصورتين ، بيان ملاك صحّة الصوم وبطلانه في المقام . وهو أنّ الصوم إنّما يبطل بفعل القيء عمداً . ولا ريب أنّ الصائم ما دام لم يرتكب ذلك لا يبطل صومه ، بلا فرق في ذلك بين صورتي انحصار إخراج الشيء الذي بلعه في الليل وعدمه . ولذا يكون ما ذهب إليه السيّد الماتن هو مقتضى القاعدة . وأمّا عصيان الصائم في مخالفته لأمر الشارع بإخراج ذلك الشيء ، فلا يضرّ بالصوم ؛ لعدم تعلّق النهي حينئذٍ بعنوان الصوم ، بل هو نهي متعلّق بمطلق الإمساك الذي هو ضدّ الإخراج . وأمّا الصوم فهو إمساك مخصوص . فيمكن القول بصحّة الصوم حينئذٍ على القول بالترتّب . بمعنى أنّه
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 10 : 256 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 163 | علي أكبر السيفي المازندراني