تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
ذهب إليه ابن إدريس والسيّد المرتضى . ومع ورود هذه النصوص الصريحة في المفطرية لا تصل النوبة إلى الأصل لإثبات عدم المفطرية ، كما أنّ عموم حصر المفطر في الأكل والشرب والنساء والارتماس يقيّد بهذه النصوص بلا إشكال ويكشف بذلك كون الحصر نسبياً . نعم ، وردت في المقام رواية تعارض بظاهرها سائر نصوص المقام وهي صحيحة عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عن أبيه ( ع ) قال : « ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيءُ والاحتلام والحجامة » . « 1 » وقد حمله صاحب « الوسائل » على من ذرعه القيء . ويمكن حمله أيضاً على صورة غير العمد بقرينة ما دلّ من النصوص على التفصيل بين تعمد القيء وعدمه كصحيح علي بن جعفر وموثّقة سماعة ، وإن يرجع هذا الحمل في الحقيقة إلى ما ذكره صاحب « الوسائل » ؛ لأنّ سبق القيء إنّما هو في غير صورة العمد . ومقتضى الصناعة تقييد إطلاق صحيحة ابن ميمون بما دلّ من النصوص المزبورة على اعتبار قيد التعمّد في مفطرية القيء ، ثمّ إنّ وجوب القضاء قد صرّح به في نصوص المقام . وأمّا الكفّارة فقد ذهب بعض إلى عدم وجوبها في المقام . وقد أصرّ عليه المحقّق الهمداني . والوجه في عدم وجوبها أمران : أحدهما : دعوى انصراف ما دلّ على وجوب الكفّارة بتعمّد الإفطار « 2 » إلى الأكل والشرب ، إلا ما قام الدليل على ثبوت الكفّارة فيه ، كالجماع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 88 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 8 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 45 : 10 - 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 1 و 4 و 10 و 11 . .