تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف . وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال ، ( 1 ) فلا يترك الاحتياط باجتنابه ، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى ، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به . نعم ، لا بأس بتلقيح غيره للتداوي ، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه .
شرح
المتشرّعة حسب ما هو معهود من ديدن الشارع في خطاباته الواردة من أبواب العبادات . ولا ينافي ذلك الحرمة التكليفية : إمّا لصراحة نفي الجواز فيه أو لقطعية حرمة إفطار الصوم المفروض عمداً . وأمّا وجوب الكفّارة فمقتضى القاعدة ثبوتها لعدم انفكاكها عن الإفطار العمدي كما في سائر المفطرات . مضافاً إلى دعوى الإجماع على ثبوتها كما حكاه في « المختلف » عن السيّد . « 1 » 1 - وذلك لاستفادة مفطرية إدخال كلّ ما يتغذّى به ، أو له أثر في رفع جوع الصيام في الجوف ، - سواء كان بطريق الحلق أم لا - من نصوص مفطرية الأكل والشرب ؛ لقوّة ظهورها في أنّ حكمة الإمساك عنهما عدم تغذية الصائم بأيّ طريق ليرفع بذلك الجوع والعطش فيلغي العرف الخصوصية عن عنوان الأكل والشرب . وينفي موضوعية تناول الغذاء والماء من طريق الحلق . ولكنّه مشكل لما قلناه سابقاً ، إلا ما كان من قبيل الاحتقان . وذلك لما استظهرناه من النصوص من أنّ الملاك في المفطرية هو دخول كلّ ما له جرم في الجوف بطريق الحلق ؛ نظراً إلى صدق الأكل والشرب بذلك . وأمّا ألح - - كمة المشار إليها فلا تصلح
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 274 . .