تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
كالمشروط في ضمن العقد 7 - صوم الثالث من أيّام الاعتكاف 8 - صوم الولد الأكبر عن أحد أبويه .

وجوب صوم شهر رمضان

إنّ وجوب صوم شهر رمضان من ضروريات الدين ؛ حيث قد نطق به الكتاب العزيز في عدّةٍ من آياته الشريفة ، مثل قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الّذِي انْزِلَ فِيهِ القُرآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشّهْرَ فَليَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَريضاً أو عَلى سَفَرٍ فَعِدّةٌ مِنْ أيّامٍ اخَرَ . . . . « 1 » وغيره من الآيات الناطقة بذلك . وقد دلّت على وجوبه أيضاً النصوص المتواترة الواردة من الفريقين . مع أنّ وجوبه ممّا أجمع عليه المسلمون قاطبة ، فلا ريب في كون وجوبه من ضروريات الدين ، وإنّ إنكاره عن علم بوجوبه وبكونه ضرورياً يستوجب الكفر والارتداد لرجوعه حينئذٍ إلى تكذيب النبي ( ص ) وإنكار الرسالة فيقتل منكره بمقتضى القاعدة بل النصّ ، كما في صحيح البريد العجلي قال : سُئل أبو جعفر ( ع ) عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام ، قال ( ع ) : « يُسأل ؛ هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإنّ على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضرباً » . « 2 » والنهك هو المبالغة في العقوبة كما في « الصحاح » . وقد يخطر بالبال في البداية أنّ هذه الصحيحة دلّت بإطلاقها على وجوب قتل منكر وجوب الصوم مطلقاً سواءٌ كان عالماً بكونه من ضروريات الدين
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 2 ، الحديث 1 . .