شرح
لا إشكال في دلالتها على المطلوب ، فإنّ دلالتها على حرمة الاحتقان للمريض بالمنطوق ، ولغير المريض بالفحوى ومفهوم الأولوية ، مع أنّ سؤال السائل عن حكم احتقان المريض ظاهر في ارتكاز حرمة الاحتقان لغير المريض في ذهنه وكونه أمراً مسلماً مفروغاً عنه غير محتاج إلى السؤال .
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر تحريم فعل على الصائم في شهر رمضان بهذا العنوان كون ذلك الفعل مفطراً . وإنّ احتمال كون الحرمة في المقام تكليفية في غير محلّه . وسيأتي مزيد توضيح في ذلك .
الثالثة : ما دلّ على جواز استدخال الشيء الجامد في الجوف للصائم . وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحسن عن أبيه ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) : ما تقول في التلطّف بالأشياف يستدخله الإنسان ، وهو صائم ؟ فكتب ( ع ) : « لا بأس بالجامد » . « 1 »
والتلطُّف : هو إدخال الشيء في الفرج ، كما صرّح به في « مجمع البحرين » ورواه الكليني بسنده عن أحمد بن محمّد مثله ، إلا أنّ فيه : « كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) : ما تقول في اللّطف يستدخله الإنسان . . . » . هذه الرواية موثّقة بطريق الشيخ إذ يدور أحمد بن محمّد الواقع في طريقه ، بين أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد وكلاهما ثقتان ، كما أنّ علي بن الحسن وأباه الحسن بن علي الفضّال لا كلام في وثاقتهما ، وإن كانا فطحيّين وقد رجع أبوه عن الفطحية .
وأمّا طريق الكليني فأحمد بن محمّد - المذكور في طريقه - وإن يدور بين ابن عقدة وابن عاصم وكلاهما ثقتان ، إلا أنّ في « الكافي » : روى أحمد بن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 204 : 4 / 590 . .