إلا أن يجتمع في فضاء الفم ثمّ أكله اختياراً . والأقوى عدم لحوق البخار به إلا إذا انقلب في الفم ماء وابتلعه . ( 1 ) كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضاً . نعم ، يُلحق به شرب الأدخنة على الأحوط .
التاسع : الحُقنة بالمائع ، ولو لمرض ونحوه ، ( 2 )
شرح
هو خارج عن الاختيار والعمد ، وخروج ذلك كلّه عنهما . ولا سيّما أنّ في المقام مقتضى المبادرة إلى المقدّمات كالتمضمض والتدخّن هو دخل العمد .
1 - وذلك لصدق شرب الماء وأكل الطين في الصورتين واستنادهما إلى العمد ؛ نظراً إلى كون ابتلاعه - بعد ما اجتمع الغبار والبخار في الفم - إلى اختياره وعمده . وكذلك الكلام في الدخان عند صدق شربه .
ولكن مقتضى التحقيق في المقام عدم مفطرية إيصال كلّ من الغبار والدخان والبخار ؛ لما استظهرناه من نصوص المقام ، ولا سيّما في البخار لاستقرار السيرة القطعية من المتشرّعة على دخولهم في الحمّامات في شهر رمضان وعدم اجتنابهم عن ذلك لأجل الصوم ، مع أنّ البخار في الحمّام غليظ . وإحراز اتّصال هذه السيرة بزمان المعصوم ممّا لا إشكال فيه .