سواء كان الإيصال بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، أو بإثارة الهواء ؛ مع تمكينه من الوصول وعدم التحفّظ ، ( 1 ) وفيما يعسر التحرّز عنه تأمّل . ولا بأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار أو تخيّل عدم الوصول ، ( 2 )
شرح
« الوسائل » . ولكن لا يمكن المساعدة عليه ما لم يصدق الأكل والشرب بالحمل الشائع بلا عناية وقرينة .
وأمّا عمومات مفطرية ما دخل في الحلق أو الجوف فلا تشمل المقام ؛ لتوقّف دلالتها على صدق الأكل أو الشرب . وذلك فيما كان له جرم بحيث يصدق على ابتلاعه الأكل أو الشرب . ولا كلام في ذلك وإنّما الكلام فيما لم يكن للغبار ونحوه جرم بحيث يصدق الأكل فيه أو في البخار الغليظ الواصل إلى حدّ الماء عرفاً . ففي كلّ مورد صدق عرفاً عنوان الأكل والشرب يجب الاجتناب عنه ويحكم بمفطريته .
هذا ، ولكن الأحوط وجوباً ترك إيصال الغبار الغليظ والقضاء لأجله ؛ نظراً إلى تسالم الشهرة العظيمة على أصل مفطريته وإن كانوا من بين موجب للقضاء والكفّارة وبين موجب للقضاء .
1 - وذلك لاستناد إيصال الغبار وإدخاله في الحلق إليه عرفاً ، ولكون ذلك باختياره وعمده ، بخلاف ما يعسر التحرّز عنه ؛ حيث لا يقال عرفاً إنّه أدخل الغبار إلى حلقه عمداً ، هذا . ولكن تعذّر التحرّز عن الإيصال لا يسلب الاخيتار ، ولذا يشكل نفي استناد ذلك إلى اختياره . ولعلّه وجه تأمّل السيّد الماتن في ذلك . فلا يترك الاحتياط حينئذٍ .
2 - وذلك لانصراف دليل مفطرية إيصال الغبار - كأدلّة سائر المفطرات - عمّا