تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
والتحريم والكراهة ، كما يجوز في أصل الحجّية فلا كلام في دلالتها على مفطرية إيصال الغبار وثبوت القضاء والكفّارة فيه . ولكن الكلام في حجّية هذه الرواية سنداً . مقتضى التحقيق عدم صلاحيتها للدليلية ؛ لوقوع سليمان بن جعفر أو الحفص المروزي في سندها . أمّا سليمان بن جعفر المروزي فلا أثر منه في كتب الرجال . وأمّا سليمان بن حفص فلم تثبت وثاقته ؛ إذ لم يوثّقه أحد من المشايخ ، بل لم يتعرّض أحد إلى حاله ، فهو مجهول الحال ، كما أن الأوّل مجهول الهويّة ، إلا أنّ سليمان بن حفص وقع في أسناد « كامل الزيارات » ، وقد أثبتنا في كتابنا « مقياس الرواة » عدم تمامية دلالة كلام ابن قولويه على وثاقة جميع رواة هذا الكتاب . وأمّا رواية محمّد بن الحسن الصفّار في كتابه لا يصلح لإثبات اعتبار الرواية ؛ لأنّ مجرّد نقل رواية في أصل لا يثبت اعتبارها ما لم تكن مورد عمل قدماء الأصحاب . هذا ، مضافاً إلى إضمارها ، وأنّ إضمار الرواة غير المعروفين - كهذا الرجل - مضرّ باعتبار الرواية ، كما قال في « الحدائق » . « 1 » وأمّا انجبار ضعفها بعمل المشهور فقد عرفت أن صاحب « الحدائق » نسب إلى المشهور ما هو خلاف صريح هذه الرواية ، وهو عدم وجوب الكفّارة ، بل استظهر من عدم تعرّض الصدوق والسيّد ، وغيرهم من القدماء ، عدم المفطرية رأساً . فهذه الرواية في نفسها لا تصلح للدليلية على أصل المفطرية ، فضلًا عن وجوب الكفّارة . الثانية : موثّقة عمرو بن سعيد عن الرضا ( ع ) قال : سألته عن الصائم يتدخّن
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 72 . .