تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
بأنّ في سند شيءٍ من هذه الروايات لم يرد اسم عمران بن موسى الخشّاب ، بل إنّما ورد من دون لقب الخشّاب ، إلا في رواية واحدة . « 1 » ولكن سقطت في سندها كلمة « عن » والصحيح ، عمران بن موسى عن الخشّاب كما يروي عمران بن موسى عن الخشّاب في موارد أخرى . والدليل عليه أنّ الشيخ روى هذه الرواية عن ابن قولويه في « كامل الزيارات » ، وهي موجودة بعين السند والمتن فيه ، لكن بإضافة كلمة « عن » بين عمران بن موسى وبين الخشّاب فالسقط من الشيخ ظاهراً . وعليه : فالخشّاب شخص آخر في سند هذه الرواية وهو الحسن بن موسى الخشّاب يروي عمران بن موسى عنه ، فليس الخشّاب لقبه . فلا إشكال في سند الموثّقة المبحوث عنها . وأمّا دلالةً : فحمل جماعة النصوص الناهية على الحرمة التكليفية ؛ نظراً إلى دلالة الموثّقة بالصراحة على نفي القضاء والإعادة ، ولكنّه غير قابل للالتزام ؛ لأنّ صحيح محمّد بن مسلم أيضاً كالصريح في البطلان كما قلنا ، ولا سيّما بلحاظ جعل الارتماس في عداد الأكل والشرب والجماع من حيث الإضرار بالصوم ، كما أنّ حمله على الكراهة الوضعية لا معنى له ؛ حيث إنّ إحدى الطائفتين صريحة في الصحّة والأخرى في البطلان ، ولا معنى للجمع بينهما بذلك ، مع أنّ الكراهة الوضعية خلاف ما اصطلح عليه في الفقه والأصول ، بل لا معنى له . ولأجل ذلك ذهب السيّد الخوئي إلى استقرار المعارضة بين الطائفتين ؛ نظراً إلى عدم إمكان الجمع بينهما . والتجأ إلى الترجيح بمرجّحات باب تعارض
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 49 ، الحديث 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 37 . .