تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
انتفاء الإثم أيضاً ، بل غايته الكراهة ، كما عن السيّد المرتضى وابن إدريس وغيرهما . وقد قوّاه السيّد الحكيم في « المستمسك » ، حيث إنّه جمع بذلك بين نصوص المقام ، وضعّف سائر المحتملات « 1 » فالأقوال في المقام ثلاثة . وعلى أيّ حال فالعمدة في الدليلية هي النصوص ، وهي بين ما يدلّ على المفطرية وما يدلّ على عدمها . أمّا الدالّة منها على المفطرية ، فمختلفة في كيفية الدلالة . ففي بعض النصوص المعتبرة ورد النهي عن الارتماس ، كصحيح حريز عن الصادق ( ع ) قال : « لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء » . « 2 » وصحيح الحلبي عنه ( ع ) قال : « الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه » . « 3 » فإنّ النهي عن فاقد الأجزاء أو الشرائط أو عن إيجاد المانع في العبادات ، كما في المقام ، وكذا في المعاملات ظاهر في « الإرشاد » إلى البطلان . وهذا ظهور ثانوي ومدلول التزامي للّفظ معهود في خطابات الشارع . وليس المقصود مجرّد الحرمة التكليفية . ويمكن النقاش : بأنّ دلالتها على المنع عن إيجاد المانع فرع المفروغية عن مانعية الارتماس . وعليه فأقصى مدلول النهي هو الحرمة التكليفية . والجواب : أنّ تحريم الارتماس على الصائم لا ينسبق منه شيء إلى الذهن غير مفطريته فيتمّ بذلك دلالة هذه الطائفة على المطلوب . وفي بعض الأخبار دلالة على ذلك بمفهوم الحصر ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث
هامش
( 1 ) . راجع : مستمسك العروة الوثقى 236 : 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 7 . .