ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يُسمّى رمساً وإن كثر الماء ، بل لا بأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ ، ولا بغمس التمام على التعاقب ؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه ، وغمس نصفه الآخر . ( 1 )
( مسألة 14 ) : لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ، لم يبطل صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه ، ( 2 ) وإلا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلا مع القطع بعدمه .
شرح
غلبة الارتماس في الماء . وتعارف استعماله في الغَسل والغُسل ، غير وجيه ؛ لأنّ الغلبة لا توجب ظهور اللفظ ما دام لم تكن في الاستعمال ، واستعمال لفظ الماء في الغَسل والغُسل لا ربط له بالمقام ، بل الدليل هو ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي عند الإطلاق والرجوع إلى أصالة الحقيقة عند الشكّ في المراد ، وإنّ لفظ الماء حقيقة في الماء المطلق ومجاز في المضاف .
1 - والوجه في ذلك كلّه عدم صدق رمس الرأس لظهوره في انغماس الرأس كلّه في الماء في آنٍ واحد ، فلا يصدق على رمس البعض ولا رمس الكلّ على التعاقب بالمعنى الذي فسّره السيّد الماتن .
2 - وذلك لاعتبار القصد والعمد في مفطرية الرمس ، كأيّ مفطر آخر . وعدم صدقه على إلقاء النفس في الماء بتخيّل عدم الرمس ، وإن حصل الرمس صدفةً ، إلا إذا كان إلقاؤه بحيث تقتضى العادة رمسه ، كأن تكون الفاصلة بينه وبين الماء كثيرة أو ألقى نفسه من جانب الرأس .
والحاصل أنّه إذا كان الإلقاء بحيث يوجب الرمس بمقتضى العادة وكان الصائم ملتفتاً إلى ذلك قبل الإلقاء يدخل في التعمّد برمس الماء عرفاً .