تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( مسألة 13 ) : لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره ، ( 1 ) كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار ، إذا كان على وجه الأخبار . نعم ، لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب . ( 2 ) السابع : رمس الرأس في الماء على الأحوط ولو مع خروج البدن ، ( 3 )
شرح
1 - والوجه في عدم الفرق ، أنّ الملاك في صدق عنوان الكذب على الله ورسوله إسناد ما هو خلاف الواقع إليهما ، لا جعل ذلك من عند نفسه . فجعل ذلك من أيّ مصدر كان ، لا دخل له في صدق عنوان الكذب ، وإنّما الملاك إسناد ما يخالف الواقع إلى الله ورسوله ، وهذا يتحقّق بمجرّد الأخبار . 2 - وذلك لأنّ الأخبار والحكاية عن شخص أو كتاب غير الأخبار عن الله ورسوله ، فإذا كان ذلك المحكيّ والمخبر عنه مطابقاً لقول ذلك الشخص أو لما في ذلك الكتاب يكون المُخبِر صادقاً في حكايته وإخباره ، ولو كان المحكيّ مخالفاً لما قال الله ورسوله ؛ إذ هو لم يسند إليهما شيئاً . نعم لو لم يطابق محكيّة لقول ذلك الشخص أو لما في الكتاب ، يكون المخبر كاذباً ، إلا أنّه لا يفطر الصوم لأنّه كذب على غير الله ورسوله .

رمس الرأس في الماء

3 - المشهور مفطريته ، بل ادّعي الإجماع عليه ، ولا يعبأ به ؛ حيث ذهب جماعة كالشيخ والعلامة والشهيد الثاني والمحقّق في « الشرائع » وصاحب « المدارك » وغيرهم إلى مجرّد الحرمة التكليفية فلم يحكموا بمفطريته ، ولازمه أنّه لا يوجب ارتكابه القضاء ولا الكفّارة ، ولا يترتّب عليه شيء غير الإثم . وذهب عدّة إلى