والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها ، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا ، أو كان كذا . ( 1 ) والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار ، بأن كان هازلًا أو لاغياً . ( 2 )
( مسألة 12 ) : لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً ( 3 ) وإن علم بمفطريته .
شرح
الموارد . فإذا صدق عليها عنوان الكذب على الله ورسوله والأئمّة تدخل في مدلول نصوص المقام .
1 - لما سبق من صدق عنوان الكذب وإطلاق النصوص .
2 - حيث إنّ الكذب أخبار غير مطابق للواقع ، فما لم يصدق الأخبار لا يصدق الكذب . ويعتبر في الأخبار قصد الحكاية . وإنّ الهاذل واللاغي لا يقصدان الحكاية عن الواقع ، فلا يكون إخباراً ليصدق عنوان الكذب المفطر .
3 - يقع الكلام تارة : فيما إذا قصد الصدق فبان كذباً . وهذا لا ريب في عدم كونه مفطراً لأنّ ما قصده لم يكن مفطراً وما صدر منه لم يكن عن عمده ، وإن كان كاذباً على الله ورسوله . وقد سبق بيان اشتراط العمد في مفطرية جميع المفطرات .
وأخرى : فيما إذا قصد الكذب فبان صدقاً فحكم السيّد الماتن بعدم ترتّب الفساد حينئذٍ ، لكنّ الأقوى ترتّبه إذا كان عالماً بمفطرية الكذب على الله وملتفتاً إليه ؛ وذلك لما سبق من بطلان الصوم بقصد ارتكاب المفطر من دون فرق بين نيّة القطع ونيّة القاطع .