تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا ( 1 ) ، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم ( ع ) ( 2 ) ، فلو سأله سائل : هل قال النبي ( ص ) كذا ؟ فأشار : « نعم » ، في مقام « لا » ، أو « لا » ، في مقام « نعم » ، بطل صومه . وكذا لو أخبر صادقاً عن النبي ( ص ) ثمّ قال : ما أخبرتُ به عنه كذب ، أو أخبر عنه كاذباً في الليل ، ثمّ قال في النهار : إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق ، فسد صومه .
شرح
لكنّه خلاف الظاهر . وقد فصّل السيّد الخوئي بين الأخبار عن الأنبياء بما أنّهم رسل الله كما في نسبة الأحكام الشرعية وبين الأخبار عن أنفسهم كما في نسبة الأفعال والأمور التكوينية إليهم ، فحكم بالإلحاق في الصورة الأولى دون الثانية . وهذا القول أقرب إلى الاعتدال وأنسب بالاعتبار وأوفق للارتكاز . 1 - لإطلاق نصوص المقام ، ودعوى انصرافها إلى الكذب في الدين كما عن كاشف الغطاء ، لا شاهد لها بحيث يوجب رفع اليد عن ظهور نصوص المقام في الإطلاق بعد صدق عنوان الكذب حتّى في الأمور الدنيوية . نعم ورد في بعض النصوص الواردة في غير المقام أنّه : « من كذب علينا فقد كذب على رسول الله ( ص ) ومن كذب على رسول الله ( ص ) فقد كذب على الله » . وهذا التعبير وإن كان ظاهراً في الكذب في أمور الدين ، إذ النبي ( ص ) والأئمّة في تشريع الاحكام يخبرون عن الله ، إلا أنّ في نصوص المقام لم يرد هذا التعبير فهي ظاهرة في إطلاقها . 2 - والوجه في ذلك كلّه صدق عنوان الكذب على الجميع في نظر أهل العرف . فإنّهم لا يشكّون ولا يتأمّلون في إطلاق عنوان الكذب على جميع هذه