تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكذا في باقي الأنبياء والأوصياء ( ع ) على الأحوط ( 1 ) ؛
شرح
في مفطريته ، فتجرى البراءة عن وجوب القضاء . ويظهر من السيّد الحكيم جريان الاحتياط بالقضاء . والوجه فيه أنّ الذمّة قد اشتغلت يقيناً بالصوم والاشتغال اليقيني يستدعى الفراغ اليقيني ولا يحصل الفراغ عنه عند ارتكاب الكذب على الله ورسوله إلا بالقضاء . هذا غاية تقريب الاحتياط ولكنّه غير وجيه ؛ لكونه فرع الاعتناء باحتمال مفطرية الكذب . ولكن تجري أصالة عدم مفطريته عند الشكّ لأنّ مفطرية أيّ فعل تحتاج إلى دليل ، وعلى فرض عدم صلاحية النصوص المزبورة لإثبات ذلك تجري أصالة عدم المفطرية ، ولا يعتنى باحتمال مفطريته ، ويحكم بصحّة الصوم والبراءة عن وجوب القضاء . نعم الاحتياط الاستحبابي لا بأس به رعاية للواقع المحتمل من مفطرية الكذب . ولا يخفى أنّ ذلك كلّه في فرض الشكّ ، إلا أنّ النوبة لا تصل إليه بعد تمامية نصوص المقام . 1 - جعل في « الجواهر » إلحاق الكذب على باقي الأنبياء والأوصياء ( ع ) أولى ، وعللّ ذلك برجوع الكذب عليهم إلى الكذب على الله . ولا سيّما بناءً على كون المراد ، الكذب في نسبة الأحكام الشرعية المستفادة من قولهم أو فعلهم أو تقريرهم ( ع ) دون الأمور العادية . « 1 » وأشكل عليه في « المستمسك » « 2 » بظهور جعل الكذب على النبي ( ص ) مقابلًا للكذب على الله تعالى ف - - ي عدم الرجوع ، إلا أن يكون المراد جنس الرسول ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 226 : 16 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 228 : 8 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 138 | علي أكبر السيفي المازندراني