وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال ، ( 1 ) الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع ، والأقوى العدم خصوصاً في المندوب .
شرح
1 - قد نسب إلى المشهور إلحاق غير صوم رمضان من النذر المعيّن ونحوه به في بطلان الصوم بتعمّد البقاء على الجنابة كما في « الجواهر » « 1 » وحكاه عن صاحب « الحدائق » ، ولكنّ الأقوى خلافه كما قال السيّد الماتن ( قدس سره ) .
والدليل على ذلك أنّ عدم البطلان هو مقتضى ما دلّ من النصوص على حصر المفطر في غير البقاء على الجنابة إلى الفجر . وهذا موافق لقاعدة احتياج مفطرية الشيء إلى الدليل ومقتضى أصالة عدم مفطرية أيّ عمل إلا بدليل شرعي .
والدليل إنّما ورد في صوم شهر رمضان وقضائه ، ولا عموم له لكي يتعدّى منهما إلى غيرهما كما قال في « الجواهر » . « 2 » وأمّا احتياط الماتن هو التعدّي إلى مطلق الصوم الواجب بدعوى ظهور النصوص في كون مفطرية تعمّد البقاء على الجنابة حكم ثابت لطبيعة الصوم كما صرّح بذلك المحقّق الهمداني . ولا فرق في ذلك بين الواجب المعيّن والموسّع وبينهما والمندوب لاشتراك الكلّ في مقتضى القاعدة ، ولا سيّما المندوب ؛ لاشتراك غيره في الوجوب فيوهم اشتراك أنواع الصوم الواجب في المفطرات ولكنّه توهّم محض بلا دليل .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 240 : 16 و 241 .
( 2 ) . جواهر الكلام 241 : 16 . .