شرح
الحكيم « 1 » ووافقهم السيّد الماتن ( قدس سره ) ولكن احتاط بالقضاء استحباباً .
واستدلّ للصحّة بإطلاق بدلية التراب عن الماء الشامل لما نحن فيه ، وإنّه لا ينافي الحرمة التكليفية ، نظراً إلى مخالفة إطلاق الأمر بالغسل قبل الفجر في نصوص المقام . وما أمر فيه متعمّد البقاء بالاستغفار كقوله ( ع ) في صحيح الحلبي : « ويستغفر ربّه » « 2 » وما دلّ على شقاوته وسلب التوفيق منه كقوله ( ع ) في صحيح أبي بصير أو موثّقته : « إنّه حقيق أن لا أراه يدركه أبداً » . « 3 » فإنّ إطلاق هذه النصوص الظاهرة في الحرمة التكليفية يشمل مثل المقام الملحق بالاختيار والعمد . بل قيل : إنّ هذا القول هو مقتضى الجمع العرفي بين عمومات الطائفتين فيقال بالصحّة ؛ رعاية لجانب إطلاق أدلّة البدلية ، وبالحرمة التكليفية ؛ رعاية لإطلاق نصوص المقام .
واستدلّ صاحب « المدارك » للبطلان ؛ بأنّ أدلّة البدلية ، مثل : « التراب أحد الطهورين » ونحوه ظاهرة في قيام التيمّم مقام الغسل أو الوضوء في ترتيب آثار الطهارة . ولا يدلّ شيء من نصوص المقام على كون صحّة الصوم من آثارها ، بل ظاهرها كون نفس فعل الغسل شرطاً في صحّة الصوم لا الطهارة .
وأجيب عنه : بأنّ ظاهر أدلّة كون اعتبار الغسل لأجل اشتراط الطهارة المعتبرة في العبادة من دون موضوعية للغسل بنفسه . وعليه فظاهر النصوص الآمرة بالغسل قبل الفجر اشتراط الطهارة عن الحدث الأكبر في صحّة الصوم من دون موضوعية لنفس الغسل .
وقد يستدلّ لذلك باختصاص البدلية بموارد اعتبار الطهارة المطلقة ؛ أي الخلوّ
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 252 : 8 - 253 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 63 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 63 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 2 . .