( مسألة 4 ) : من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم ( 1 ) مع علمه بذلك فهو كمتعمّد البقاء عليها ، ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه المعيّن ، والأحوط القضاء .
شرح
الإجناب في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم
1 - يقع الكلام في مقامين ، أحدهما : حكم الإجناب قبل الفجر عمداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم ولا ريب في كونه من البقاء على الجنابة إلى الفجر عمداً ، إذ لا فرق في اتّصاف الفعل بالعمد وإسناده إلى الاختيار ؛ بين أن يكون اختيارياً بنفسه أو بمقدّمته ولو خرج عن الاختيار في ظرفه ؛ لأنّ الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار . وإنّ البقاء على الجنابة تارة : يكون بنفسه اختيارياً ، وقد سبق البحث عن حكمه . وأخرى : يكون اختيارياً لأجل مقدّمته الاختيارية وذلك بإحداث الجنابة في وقت ضيِّق لا يمكن رفعها فيه ، هذا واضح لا كلام فيه . ثانيهما : حكم إحداث الجنابة عمداً قبل الفجر في زمان لا يسع خصوص الغسل دون التيمّم . وإنّما الكلام في صحّة الصوم حينئذٍ ، وكذا الكلام في حرمة إحداث الجنابة حينئذٍ تكليفاً ، ولا يخفى عدم المنافاة بينهما . وقد اختار صحّة الصوم وحرمة إحداث الجنابة حينئذٍ تكليفاً صاحب « الجواهر » على إشكال فيه ؛ حيث قال : « ولو وسع التيمّم فقط عصى وصحّ الصوم على إشكال » . « 1 » وممّن اختار ذلك صاحب « العروة » وقد وافقه السيّدهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 224 : 16 . .