تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

[ مسألة 10 إن كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص واستوفي ثمّ رجعوا ]

مسألة 10 إن كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص واستوفي ثمّ رجعوا فإن قالوا : تعمّدنا اقتصّ منهم ، وإن قالوا : أخطأنا كان عليهم الدية في أموالهم ، وإن قال بعضهم : تعمّدنا وبعضهم : أخطأنا ، فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص وعلى المقرّ بالخطإ الدّية بمقدار نصيبه ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل بعضهم ويردّ الباقون قدر جنايتهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص ، وقد تحقّق الاستيفاء بعد الحكم مستنداً إلى شهادة الشهود ثمّ رجعوا بأجمعهم ، فإن قالوا : تعمّدنا ففي المتن اقتصّ منهم ، وظاهره القصاص من الجميع ، وأنّه لا مانع من قتل الأربع بقتل نفس واحدة مثلًا ، كما لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد ، فإنّه يجوز الاقتصاص من جميع المشتركين إذا أراد الولي . غاية الأمر أنّه يردّ عليهم ما فضل من دية المقتول ، فيأخذ كلّ واحد ما فضل من ديته ، وفي ذيل المسألة التصريح بذلك . وإن قالوا : أخطأنا فعليهم الدية في أموالهم ؛ لأنّه شبه عمد والدية فيه على الجاني ، وذكر في كشف اللثام : إنّه لا يثبت بإقرارهم إلّا أن تصدّقهم العاقلة « 1 » والوجه فيه أنّه إقرار عليهم لا على أنفسهم ، ولا يقبل إقرار العقلاء إلّا على أنفسهم ، لكنّ الظاهر أنّ ثبوت الدية عليهم لا لأجل ثبوت الخطأ بل لأجل أنّه لا يعرف التعمّد والخطأ غالباً إلّا من قبلهم . وإن قال بعضهم : تعمّدنا وبعضهم : أخطأنا ، فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 10 / 375 .