تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥

[ مسألة 11 لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ]

مسألة 11 لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، فإن استوفي ثمّ قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا : كذبت متعمّداً وصدّقه الباقون وقالوا : تعمّدنا ، كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، وإن شاء قتل واحداً وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاء قتل أكثر من واحد وردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل ، وإن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب ، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه ، وله أخذ الدية منه بحصّته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدّمة أمّا من جهة الموضوع فهو أنّ المفروض هناك ما لو كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص ، وهنا ما لو كان المشهود ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، وأمّا من جهة الحكم ففي صورة ما لو قال أحد الشهود بعد الرجم مثلًا : كذبت متعمّداً ، وصدّقه الباقون بأن قالوا : تعمّدنا جميعاً ، تشترك المسألتان في أنّه يجوز لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، ويجوز له قتل الواحد والأكثر ، وإن لم يصدّقه الباقون لم يمض إقراره إلّا على نفسه فحسب . ولكن قال الشيخ في محكي النهاية : يقتل ويردّ عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية « 1 » ، وذكر المحقّق في الشرائع : أنّه لا وجه له « 2 » ، مع دلالة بعض الروايات عليه ، مثل : صحيحة إبراهيم بن نعيم الأزدي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته ؟ قال : فقال : يقتل الرابع
هامش
( 1 ) النهاية : 335 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 143 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 605 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )