شرح
هامش الوسائل نقلًا عن التهذيب الذي هو المصدر هو ما ذكرنا ، مضافاً إلى أنّ سياق الكلام يقتضي ذلك ، كما لا يخفى .
وبالجملة : لا إشكال في أصل الحكم خصوصاً مع قوّة السبب على المباشر .
الأمر الثاني : ما لو كان الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، فإن كان من حدود اللَّه تعالى محضاً نقض الحكم على المشهور « 1 » ؛ للشبهة الدارئة للحدّ ، وكذا ما كان مشتركاً بين اللَّه تعالى وبين الناس كحدّ القذف وحدّ السرقة ، لاشتراك الجميع في السقوط بعروض الشبهة .
نعم جعل في المتن الأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ ؛ لفرض تمامية الحكم كالأمثلة المذكورة في المتن ، وأمّا بالنسبة إلى الحقوق عدا ما تقدّم كالقتل والجرح فقد قوّى فيه عدم النقض ، وإن تردّد فيه المحقّق في الشرائع « 2 » ، والوجه في عدم النقض تمامية الحكم لفرض كون الرجوع بعده وقبل الاستيفاء ، ولا يكون المورد حدّا حتى يدرأ بالشبهة .
الأمر الثالث : ما لو كان الرجوع بعد الحكم وقبل الاستيفاء في حقوق الناس ، وقد قوّى فيه عدم النقض وإن كانت العين باقية ؛ لأنّه لا وجه للنقض ، وبقاء العين لا دخل له في جواز النقض ، ولكنّ المحكي عن نهاية الشيخ « 3 » تردّ على صاحبها
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : 2 / 165 ، غاية المرام : 4 / 303 - 304 ، مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 490 - 491 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 783 ، كشف اللثام : 10 / 386 ، رياض المسائل : 13 / 402 - 403 ، جواهر الكلام : 41 / 222 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 142 - 143 .
( 3 ) النهاية : 336 .