شرح
وعلى المقرّ بالخطإ نصيبه من الدّية .
وقد عرفت أنّه في صورة الإقرار بالتعمّد لوليّ الدم قتل المقرّين أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، كما في الشركة على ما تقدّم ، ويدلّ عليه بعض النصوص كموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده ، ثمّ رجع أحدهما ، فقال : شبّه علينا ، غرّما دية اليد من أموالهما خاصة . وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ثمّ رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرّما نصف الدية ، وإن رجعوا كلّهم وقالوا : شبّه علينا غرموا الدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعاً « 1 » .
ومن الواضح أنّ المراد بقوله : « قتلوا جميعاً » هو جواز قتل الجميع لا وجوبه .
وذكر في الجواهر : إنّ من قوله ( عليه السّلام ) الثاني يعلم أنّ المراد من قوله الأوّل : « رجع أحدهما فقال . . » إلى آخره رجوعهما معاً ، وإن كان المتكلّم أحدهما بقرينة قوله « شبّه علينا » ، ولذا حكم بغرامتهما معاً الدية « 2 » .
وممّا ذكرنا ظهر حكم ما لو أراد قتل بعض المقرّين بالتعمّد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 285 ح 788 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 332 ، كتاب الشهادات ب 14 ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 226 .