تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
أن تنفذ شهادتهما « 1 » ، وهذه الرواية ضعيفة بإبراهيم بن محمد ؛ لعدم ثبوت وثاقته . والجمع بين الطائفتين امّا ما يدلّ على اختصاص قبول شهادة النساء بالمنفوس والعذرة فقد عرفت الجواب عنه ، وإنّ هنا روايات كثيرة تدلّ على القبول في غيرهما « 2 » . وأمّا ما ظاهره عدم القبول في الوصية فإطلاقه وإن كان ذلك إلّا أنّه يقيّد بالربع في خصوص الوصية التمليكية بلحاظ روايات الطائفة الأولى ؛ لإطلاق الوصية الشامل للوصية التمليكية وغيرها كما لا يخفى ، وعلى تقدير الاختصاص بالوصية التمليكية بلحاظ كلمة الربع يكون التقييد بنحو أوضح . ثمّ إنّ الحلبي روى في الصحيح قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن امرأة ادّعت أنّه أوصى لها في بلد بالثلث وليس لها بيّنة ؟ قال : تصدّق في ربع ما ادّعت « 3 » . ومن المعلوم أنّها شاذّة لا عامل بظاهرها منّا ؛ لأنّه لا يصدّق المدّعى بمجرّد دعواه ، ولا مجال لأن يكون شاهداً لنفسه ، هذا كلّه بالإضافة إلى ربع الوصية كذلك . وأمّا بالإضافة إلى ربع ميراث المستهل فظاهر عدّة من الروايات القبول ، سواء كانت الشاهدة هي القابلة أو امرأة أُخرى ، مثل : صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاماً ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنّه استهلّ وصاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات ؟ قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 268 ح 719 ، الاستبصار : 3 / 28 ح 90 ، وعنهما وسائل الشيعة : 19 / 319 ، كتاب الوصايا ب 22 ح 8 وج 27 / 360 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 34 . ( 2 ) تقدمت في ص 537 - 557 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 180 ح 721 ، وعنه وسائل الشيعة : 19 / 317 ، كتاب الوصايا ب 22 ح 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 560 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )