شرح
وصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين ( عليهما السّلام ) أنّه قضى في وصية لم يشهدها إلّا امرأة ، فأجاز شهادة المرأة في ربع الوصية « 1 » ، ثمّ إنّ صاحب الوسائل ( قدّس سرّه ) حكى رواية أخرى لمحمد بن قيس مشتملة على إضافة قوله : إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها « 2 » ، والظاهر اتحاد الروايتين ، كما نبّهنا عليه في مثله مراراً .
هذا ، ولكن في مقابلها مثل صحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس . وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرّجل « 3 » .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ( سليمان خ ل ) قال : سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس والعذرة « 4 » .
ورواية إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها ، وفي الورثة من يصدّقها ، ومنهم من يتّهمها ، فكتب : لا ، إلّا أن يكون رجل وامرأتان ، وليس بواجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 180 ح 720 وج 6 / 267 ح 717 ، الاستبصار : 3 / 28 ح 88 ، وعنهما وسائل الشيعة :
19 / 317 ، كتاب الوصايا ب 22 ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 180 ح 723 ، وعنه وسائل الشيعة : 19 / 317 ، كتاب الوصايا ب 22 ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 270 ح 728 ، الاستبصار : 3 / 30 ح 100 ، وعنهما وسائل الشيعة : 19 / 318 ، كتاب الوصايا ب 22 ح 6 وج 27 / 356 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 21 .
( 4 ) تقدمت في ص 547 .