شرح
ذلك إلى أكثر المتأخّرين « 1 » ، بل حكي عن الغنية الإجماع عليه « 2 » ، لكن عن جماعة من القدماء « 3 » بل المنسوب إلى المشهور عدم القبول « 4 » في هذه الصورة أيضاً ، ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في هذا المجال ؛ لأنّها على طوائف مختلفة :
الطائفة الأُولى : ما دلّ على عدم قبول شهادة النساء في النكاح مطلقا ، كموثقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) أنّه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا في حدود إلّا في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه « 5 » . ويؤيّدها ما دلّ على عدم قبول شهادتهنّ إلّا في المنفوس والعذرة « 6 » .
الطائفة الثانية : ما دلّ على قبول شهادتهنّ في النكاح مطلقا ، مثل رواية زرارة قال سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن شهادة النساء تجوز في النكاح ؟ فقال :
هامش
الإسلام : 4 / 136 ، والعلّامة في قواعد الأحكام : 3 / 499 ، وإرشاد الأذهان : 2 / 159 ، ومختلف الشيعة : 8 / 480 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد : 4 / 432 ، والشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : 2 / 137 .
( 1 ) مسالك الأفهام : 2 / 413 ، الطبعة الحجرية ، مكتبة بصيرتي ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 770 ، رياض المسائل : 13 / 323 ، جواهر الكلام : 41 / 162 - 164 وغيرها .
( 2 ) غنية النزوع : 439 .
( 3 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 727 ، والشيخ الطوسي في الخلاف : 6 / 252 مسألة 4 ، وسلّار في المراسم :
234 ، وابن حمزة في الوسيلة : 222 ، وابن إدريس في السرائر : 2 / 115 .
( 4 ) غاية المرام : 4 / 295 .
( 5 ) تقدمت في ص 543 .
( 6 ) راجع وسائل الشيعة : 27 / 357 - 364 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 2 ، 8 - 10 ، 14 ، 18 ، 19 ، 21 ، 24 ، 38 ، 41 ، 45 ، 46 ، و 49 .