تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
من هذه المسألة ، ولكن سياق العبارة يناسب مع ما هنا . مع أنّه لم يتقدّم منه ذلك ، بل ظاهره العدم كما لا يخفى . أقول : امّا بالإضافة إلى الأمر الأوّل فقد عرفت أنّ مورد آية الدين الدالّة على قيام المرأتين مقام الرجل وإن كان هو القرض إلى أجل مسمّى إلّا أنّ الظاهر عدم اختصاص حكمها بالدين ولو بالمعنى الأعمّ ؛ لأنه لو لم نقل بالتعدّي وإلغاء الخصوصية لكان اللازم التخصيص بما ذكر من القرض إلى أجل مسمّى ، ولم يقل به أحد لا المشهور ولا غيره ، وعليه فالحكم المذكور في آية الدين يشمل جميع الحقوق المالية من الدين وغيره . وأمّا في مسألة الاكتفاء بالشهادة واليمين فإنّه وإن لم يمكن استفادة حكمها من الآية الشريفة ؛ لدلالتها على قيام المرأتين مقام الرجل في مطلق الحقوق المالية ، ولم يقم دليل على اتّحاد مورده مع مورد الشاهد واليمين ، إلّا أنّك عرفت في كتاب القضاء في باب الشاهد واليمين أنّ مقتضى التحقيق بعد ملاحظة الطوائف المختلفة من الروايات الواردة في هذا المجال الحكم بجريان الشاهد واليمين في جميع حقوق الناس المالية وغيرها ، وإن كان الاحتياط يقتضي الاقتصار على خصوص الأولى ، كما أنّه قد تقدّم في ذلك الباب أنّه يثبت الحقّ بشهادة امرأتين مع اليمين « 1 » ؛ لدلالة صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين ، يحلف باللَّه أنّ حقّه لحقّ « 2 » . ومرسلة منصور بن حازم قال : حدّثني الثقة ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز « 3 » . والظاهر أنّ المراد هو الحق المالي لقبوله المطالبة ، وعليه فالمراد بالدين هو
هامش
( 1 ) في ص 219 - 221 . ( 2 ) تقدمتا في ص 220 - 221 . ( 3 ) تقدمتا في ص 220 - 221 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 549 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )