شرح
الأعمّ من العين ، كما في الآية الشريفة على ما عرفت .
ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّ المراد بشهادة النساء في صحيحة الحلبي هي شهادة المرأتين ، فإنّها هي التي كانت جزء البيّنة والجزء الآخر شهادة رجل واحد ، وإذا لم يكن رجل واحد كانت يمين المدّعى بمنزلته ، وبها يقيّد إطلاق صحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهنّ رجل « 1 » بما إذا كانت معهنّ يمين الطالب « 2 » .
أقول : وإن كانت المرسلة المتقدّمة يؤيّده في أنّ المراد بشهادة النساء هي شهادة المرأتين ولا تشمل شهادة الواحدة ، إلّا أنّ الالتزام بتعدّد صحيحتي الحلبي وأنهما روايتان في كمال الصعوبة والإشكال خصوصاً مع وحدة السند ، فإنّه في كلتيهما روى عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ؛ وعليه يكون الحاكي عن الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) هو الإمام ( عليه السّلام ) ، وغرضه من الحكاية بيان الحكم بهذه الكيفية ، ففي إحداهما ذكر يمين المدّعى وفي الأُخرى قد وصفت شهادة النساء بأنّه ليس معهنّ رجل ، ويمكن أن يكون المراد شهادة أربع نسوة مكان شاهدين ذكرين ، أو شاهد وامرأتين ، أو شاهد ويمين ، ولأجله يشكل الحكم بقبول شهادة المرأتين مع اليمين فضلًا عن المرأة الواحدة ؛ لأنّها فاقدة للدليل المعتبر .
امّا الصحيحة فلأنّها مردّدة ، وأمّا المرسلة فلأنّها غير معتبرة على ما أفاده بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) « 3 » ، أضف إلى ذلك ما دلّ بعمومه على عدم قبول شهادة النساء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 263 ح 701 ، وص 271 ح 734 ، الاستبصار : 3 / 22 ح 69 ، الفقيه : 3 / 32 ح 100 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 356 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 20 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 128 مسألة 101
( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 128 مسألة 102 .