شرح
لزوم كون الشاهدين ذكرين عادلين ، قال اللَّه تعالىوَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ« 1 » ، ويؤيّد ما ذكرنا مرسلة يونس ، عمّن رواه قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، الحديث « 2 » .
ثمّ إنّ هنا بعض الروايات الدالّة على انحصار قبول شهادة النساء بالمنفوس والعذرة ، والمراد بالأوّل الولد وبالثاني البكارة ، ففي رواية عبد اللَّه بن سنان قال : سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلّا في المنفوس والعذرة « 3 » .
والظاهر أنّ المراد شهادة المرأة وحدها وعدم انضمام الرجل ولا مثل اليمين إليها ، وإلّا تكون مخالفة للكتاب المصرّح ولو في الدين بأنّهفَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِالآية ، ولجملة من الروايات الأُخر الدالّة على قبول شهادتهنّ في الموارد الأُخر ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) المشتملة على قوله : قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم « 4 » .
والروايات المتكثرة الأُخر الدالّة على قبول شهادتهنّ في النكاح ، وفي الرجم وفي غيرهما ، بل ظاهر بعض الروايات قبول شهادتهنّ وحدهنّ في القتل ، ففي صحيحة جميل بن دراج ومحمد بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلنا :
هامش
( 1 ) سورة الطلاق 65 : 2 .
( 2 ) تقدمت في ص 148 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 270 ح 731 ، الاستبصار : 3 / 31 ح 105 ، وعنهما وسائل الشيعة : 19 / 318 ، كتاب الوصايا 23 ح وج 27 / 357 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 24 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 351 ، كتاب الشهادات ب 24 قطعة من ح 2 ، وتقدمت صدرها في ص 537 - 538 .