شرح
والأموال ، نظراً إلى أنّه لا دليل على قيام المرأتين مقام رجل واحد في الموارد المزبورة ، ومقتضى الأصل العدم ، ولا وجه للتعدّي عن مورد الآية مع عدم القرينة على إلغاء الخصوصيّة ، ومعتبرة داود بن الحصين تدلّ على اختصاص الآية بالدين ، مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات على عدم قبول شهادتهنّ مطلقا إلّا فيما دلّ الدليل على اعتبارها « 1 » .
أقول : امّا معتبرة داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فهي مشتملة على سؤال الراوي بعد حكمه ( عليه السّلام ) بالفرق بين النكاح والطلاق ، بأنّه قال : فقلت : فأنّى ذكر اللَّه تعالى قولهفَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ؟ فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان ، الحديث « 2 » .
ومن الواضح أنّ الدين فيه في مقابل النكاح والطلاق لا في مقابل الأموال الآخر ، فلا دلالة لها على الاختصاص بالدين ، ولو بني على الاختصاص بالمورد لكان اللازم الالتزام بالاختصاص بما إذا وقع بينهما التداين والدين إلى أجل مسمّى ، فيختص بالقرض المؤجّل إليه ، مع أنّ لازمه الاختصاص بما إذا استشهد رجلين ، ولا يعمّ صورة عدم الاستشهاد ، ولا يقول بذلك أحد ظاهراً ، فإذا بني على عدم الاختصاص بخصوص المورد فأيّ فرق بين الدين والعين على ما هو المتفاهم عرفاً ، وعليه فالدليل على قبول شهادتهنّ في سائر الديون هو الدليل على القبول في سائر الموارد .
نعم ، لا مجال للتعدّي إلى غير الأموال خصوصاً بعد ظهور مثل آية الطلاق في
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 126 مسألة 100 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 281 ح 774 ، الاستبصار : 3 / 26 ح 81 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 360 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 35 .