شرح
والوجه فيه أنّه بعد تحقّق العلم بالحواس الظاهرة لا مجال للخدشة في اعتباره وكفايته في الشهادة ، وإن كان بسبب غير الحاسة المرتبطة ، وأمّا إذا حصل العلم من الأُمور غير العادية كالجفر والرمل فهو وإن كان حجّة بالنسبة إلى العالم ؛ لعدم الفرق في حجّية القطع الطريقي بين سبب وسبب ، إلّا أنّ كفايته في مقام الشهادة مشكلة بل ممنوعة ؛ لانصراف الأدلّة إلى اعتبار العلم الحاصل من الأُمور العادية ، كالاكتفاء بذلك في مقام الإفتاء ، كما لا يخفى .
ثانيهما : انّا وإن ذكرنا مراراً أنّ العرف والعقلاء يعاملون مع الظنّ المتاخم للعلم أي الاطمئنان معاملة القطع واليقين الذي هو حجّة عقلية ، إلّا أنّ الظاهر عدم اعتباره في مقام الشهادة لظهور الأدلّة في خلافه .