تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
لكن في مقابلها صحيحة عمر بن يزيد المروية في الكتب الأربعة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يشهدني على شهادة فأعرف خطّي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلًا ولا كثيراً ، قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له « 1 » . فإن كان المراد حصول العلم من هذه الثلاثة التي هي عبارة عن خطّه وخاتمه وكون صاحبه ثقة والرجل الآخر الذي معه ثقة ، كما ربما يؤيّده التعبير بكون الشاهد الآخر ثقة ، نظراً إلى أنّ المراد من الوثاقة هي العدالة ؛ لأنّها الشرط الرابع المعتبر في الشاهد كما عرفت « 2 » . وعليه يصير قرينة على أنّ المراد بكون الصاحب ثقة هي العدالة أيضاً ، فاجتماع عدلين مع وجود خطّه وخاتمه يفيد العلم غالباً ، وعليه فلا تعارض بين الطائفتين ، بل الجمع الدلالي العقلائي المخرج عن موضوع المتعارضين موجود ، فيخرج عن الاخبار العلاجية التي موضوعها المتعارضان عند العرف والعقلاء ، كما لا يخفى . وإن لم يكن المراد خصوص صورة العلم بل أعمّ منها ومن صورة عدم العلم فتارة يقال : بأنّ الصحيحة معرَض عنها نظراً إلى أنّ اعتبار كون المدّعى أيضاً ثقة لم يقل به من الجماعة غير والد الصدوق رحمهما اللَّه تعالى « 3 » ، فالعامل بها على هذا نادر كما أفاده في الرياض « 4 » ،
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 382 ح 1 ، الفقيه : 3 / 43 ح 145 ، تهذيب الأحكام : 6 / 258 ح 681 ، الاستبصار 3 / 22 ح 68 وعنها وسائل الشيعة : 27 / 321 ، كتاب الشهادات ب 8 ح 1 . ( 2 ) في ص 460 . ( 3 ) حكى عنه العلامة في مختلف الشيعة : 8 / 530 مسألة 92 . ( 4 ) رياض المسائل : 13 / 380 .