شرح
منع ؛ لعدم قيام الدليل عليه ، ومجرّد عدم إمكان حصول العلم اليقيني في تلك الأُمور نوعاً فإنّه كيف يمكن العلم بتحقّق النسب مع أنّه فرع الزوجية وشرائط اللحوق متعددة ، وكيف يمكن العلم بتحقق الزوجية وهو فرع تحقق العقد الصحيح ، وشرائط خاصة يحتمل عدم واحد منها أو أزيد لا يوجب عدم اعتبار العلم في مقام الشهادة وكفاية مجرّد الاطمئنان بل الظنّ في ذلك ، وقد عرفت في ذيل المسألة السابقة عدم اعتبار الاطمئنان هنا وإن كان معتبراً عند العقلاء ، ويعامل معه معاملة العلم في كثير من الموارد .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ ما ذكره في الدروس من كفاية الاستفاضة الظاهرة في الاستفاضة غير الموجبة للعلم ، حيث جعلها في مقابل الضابط في مقام تحمّل الشهادة وهو العلم لا يساعده دليل . نعم تجوز له الشهادة بالسبب كالتعبيرات المذكورة في المتن للعلم به ، وإن لم يكن له علم بالمسبّب كما لا يخفى .
ثمّ الظاهر أنّ الشياع والتسامع والاستفاضة كلّها بمعنى واحد ، فعطف الاستفاضة على التسامع ثمّ إرجاع ضمير التثنية إليهما كما في المتن ممّا لا ينبغي ، وإن اقتصر في مقام التعليل على ذكر الاستفاضة فقط .
ثمّ إنّا قد تكلّمنا في كتاب القضاء في حجّية الشياع وعدمها ، وذكرنا هناك « 1 » أنّ عمدة الدليل على الحجّية قصة إسماعيل بن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ودفعه الدراهم لشارب الخمر ، وناقشنا في الاستدلال بها عليها « 2 » ، ونضيف هنا أنّه يوجد في الروايات مرسلة أُخرى لعلّه يمكن أن يستفاد منها الحجّية ، وهي :
هامش
( 1 ) في ص 56 - 57 .
( 2 ) في ص 56 - 57 .