تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
أحكامهم ، فإنّ القضايا جمع القضيّة المشتملة على الموضوع والمحمول ، والإضافة تفيد الاختصاص أي الأحكام المختصّة بهم ، ولا دلالة للرواية حينئذٍ على اعتبار الاجتهاد المطلق بوجه ، وإن كان الصّادر ( قضائنا ) فكذلك أيضاً ، إلّا أنّه يرد أنّه لا بدّ من حذف المضاف ، أي يكون المراد حكمنا في القضاء ؛ لأنّهم لم يكونوا متصدّين للقضاء ، ولعدم مساعدة الجوّ والفضاء لقضائهم ، بل لتدريسهم أيضاً . وعلى أيّ فلم يعلم الصّادر ؛ لأنّ الرواية واحدة والجملة الصادرة مردّدة ، على ما عرفت . وأمّا المقبولة ، فربّما يقال : إنّ الدالّ على اعتبار الاجتهاد المطلق هو قوله ( عليه السّلام ) : « وعرف أحكامنا » نظراً إلى أنّ الجمع المضاف يفيد العموم ، أي جميع أحكامهم . لكنّه أورد عليه الشيخ في الرسالة : بأنّ حمل الجمع على العموم غير ممكن مع إبقاء قوله ( عليه السّلام ) « عَرَفَ » على ظاهره من المعرفة الفعليّة ؛ للإجماع بل الضرورة على عدم اعتبار العلم الفعليّ بجميع الأحكام ، فحمل الفعل الماضي على إرادة الملكة ليس بأولى من حمل المضاف على الجنس ، بل هو أولى بمراتب ، ومع التّساوي فيسقط الاستدلال « 1 » . أقول : بل لا يمكن اعتبار العلم الفعلي بجميع أحكام الأئمّة ( عليهم السّلام ) خصوصاً مع أنّ علومنا ليس في مقابل علومهم إلّا كالقطرة من البحر ، ولكنّ الاستدلال لا يتوقّف على إفادة الأحكام للعموم ، حتّى يمنع بأنّ الجمع المضاف لا يفيد العموم ، بل لو كان الجنس مكان الجمع كما في الأمرين الأوّلين لأفاد اعتبار الاجتهاد المطلق أيضاً ؛ لأنّه لا يراد من رواية الحديث المضاف إليهم حينئذٍ ، ولا من النظر في حلالهم
هامش
( 1 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 31 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 49 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )